منتديات شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــاب المشــــــــــــــايعة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة 829894
ادارة المنتدي قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة 103798

منتديات شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــاب المشــــــــــــــايعة

منتديات شباب عين مران ترحب بزوارها الكرام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» افضل شركة جلي الرخام بابوظبي
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeأمس في 1:08 pm من طرف ميرنا حمدى

» شركة نظافة عامة بمكة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالأحد مارس 29, 2020 1:45 pm من طرف ميرنا حمدى

» اسعار جلي الرخام
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالأحد مارس 08, 2020 2:22 pm من طرف ميرنا حمدى

» افضل شركة تنظيف منازل بمكة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالخميس مارس 05, 2020 12:29 pm من طرف ميرنا حمدى

» افضل شركة تنظيف منازل بمكة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالخميس مارس 05, 2020 12:28 pm من طرف ميرنا حمدى

» شركة مكافحة ثعابين بمكة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالأربعاء فبراير 19, 2020 5:49 pm من طرف ميرنا حمدى

» تنظيف شقق في ابوظبي
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالإثنين فبراير 17, 2020 9:13 pm من طرف ميرنا حمدى

» تنظيف شقق بمكة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالأربعاء فبراير 12, 2020 6:16 pm من طرف ميرنا حمدى

» شركة تنظيف بمكة
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالإثنين فبراير 03, 2020 4:16 pm من طرف ميرنا حمدى

» مكافحة الطيور
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالأحد فبراير 02, 2020 12:36 pm من طرف ميرنا حمدى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بسمة أمل - 2454
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
فاعل خير - 2260
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
سناء - 1142
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
أم ياسر - 718
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
nouar - 574
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
sonia - 433
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
شيماء - 422
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
اسيرة الحزن - 414
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
I Love Islam - 372
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
xhadjx - 318
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_rcapقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_voting_barقصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة I_vote_lcap 
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سحابة الكلمات الدلالية
جاهز مشروع لمشروع المؤسسة نموذج
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات متوسطة نجاري منورالتعليمية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــاب المشــــــــــــــايعة على موقع حفض الصفحات
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

 

 قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاعل خير
عضو ذهبى
عضو ذهبى
فاعل خير

تاريخ التسجيل : 08/01/2010

قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Empty
مُساهمةموضوع: قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة   قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة Icon_minitimeالخميس مايو 31, 2012 5:45 am








تخلوا عن ضمائرهم


قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة








)



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
دور العجزة ملجأ المطرودين من المنازل
تصوير: (يونس أوبعيش)

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] نزلاء الدور لـ"الشروق": "لن نعفو عن من "مرمدنا" ونحن في نهاية العمر"






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

"الخالة
سعدية"، "عمي عمر"، "آمنة"، "فاطمة الزهراء"، "خديجة"، وغيرهم من الآباء
والأمهات المسنين، الذين لم ترحمهم فلذات أكبادهم وذويهم، فوجدوا أنفسهم
بين عشية وضحاها في أحضان "الشارع"، بعد أن كانوا ينعمون بدفئ العائلة، دون
ذنب اقترفوه سوى لأن الظروف عادتهم أو لأنهم بلغوا من العمر عتيا، وأفنوا
حياتهم في تربية أبنائهم، وضحوا في سبيل تعليمهم وتربيتهم، ولكن هيهات كل
تلك التضحيات لم تشفع لهم لدى أبنائهم الذين لم يترددوا في طردههم دون رحمة
ولا شفقة.

يكفي أن تقوم بجولة إلى دور
ومراكز العجزة المتواجدة في مختلف أنحاء التراب الوطني، حتى تكتشف مثل هذه
الحالات وأكثر منها، وغيرها اكتشفناها لدى الزيارة التي قادتنا إلى دار
الشيخوخة بدالي براهيم ومركز الشيخوخة بسيدي موسى، حيث تأوي هذه المراكز
مئات الشيوخ القادمين من مختلف أنحاء التراب الوطني، حيث يوفر هذا
النوع من المراكز عبر مختلف أنحاء التراب منذ أن فتح أبوابه، كل متطلبات
العيش من خلال الطاقم الذي يسهر على تلبية طلباتهم واحتياجاتهم.



كانت وجهتنا الأولى دار الشيخوخة بدالي ابراهيم، وتزامنت المناسبة
مع عيد الأم، حيث أقامت إدارة المركز حفلا بهيجا لنزيلات المركز، كان من
السهل علينا اختراق القاعة التي احتضنت الحفل الذي أقيم على شرف عشرات
المسنات، خاصة بفضل التسهيلات التي خصتنا بها مديرة المركز السيدة بالحي
نعيمة، التي قالت إن كل من في المركز يعامل المسنات من نزيلات المركز على
أنهن عائلته وأهله من خلال تلبية احتياجاتهن والتكفل بكل ما تطلبهن، ولكن
-تضيف مديرة المركز- يبقى الجو العائلي عامل مهم من أجل استرجاع التوازن
النفسي والاستقرار، ولهذا فأنا أطالب كل الأبناء والعائلات بعدم التفريط في الوالدين وفي ذويهم.

كان من السهل علينا التقرب من "نادية" صاحبة الـ65 ربيعا والتحدث
إليها، حيث لم تجد المشرفة على مرافقتهن صعوبة في إحضارها إلينا، خاصة
وأنها لم تمانع في رواية قصتها المؤلمة، وبمجرد أن سألناها عن كيفية وصولها
إلى المركز أخبرتنا "أنه وبعد وفاة والدتها، تزوجت ولم تلبث حتى توفي
زوجها هو الأخر، انتقلت بعدها للعيش مع أخيها وزوجته، لكن إقامتها في بيت
أخيها لم تكن مريحة، خاصة بعد المناوشات والخلافات التي نشبت بينها وبين
زوجة أخيها التي استحوذت على كل "الذهب" الذي تركته والدتها دون وجه حق،
وأصبحت حياتها جحيما بعد أن أصبحت تتعرض للضرب على يد أخيها وعائلته، لينتهي بها الأمر إلى الطرد هي وأختها الصغرى للشارع، لتنتقل بعدها للعيش في المركز.

غنية زروق هي الأخرى قصة "ألم" كبير، ولكنها مختلفة عن الحكاية
الأولى، انقلبت حياة غنية رأسا على عقب بعد وفاة المرأة التي ربتها، والتي
كانت تجهل أنها مربيتها فقط وليست والدتها، لتجد نفسها بين يدي ابنتها التي
صدمتها بإخبارها أنها ليست من العائلة، وأن والدتها ربتها فقط، ولأنه لم
يكن بوسع غنية أن تفعل شيئا، بقيت مع ابنة السيدة التي ربها، لكن هذه
الأخيرة كانت مختلفة عن والدتها، حيث أصبحت تفرض عليها الخروج إلى الشارع
من أجل التسوّل وعمرها ثلاثون سنة، والحصول على المال بأية طريقة، والتي لم
تتردد بعدها في طردها إلى الشارع، فوجدت نادية نفسها فريسة دون أن تتمكن
من الدفاع عن نفسها، فكانت تبيت في سلالم العمارات هروبا من الوحوش
البشرية، حيث قالت:"عندما يحل الظلام يزيد خوفي وتبدأ رحلة التفتيش عن مكان
أبيت فيه، وكنت غالبا ما أتخذ من سلالم العمارات مأوى لي، واستمرت وضعيتي
على ذلك الحال إلى غاية أن أخبرتني إحدى السيدات عن إمكانية التحاقي بدار الشيخوخة والحمد لله، ورغم أنه لا أحد يسأل عني أو يزورني، ولكن المهم أنني وجدت مكانا آوي إليه بعيدا عن الشارع".

ومن جانبها حدثتنا إحدى الموظفات بالمركز عن وجود حالات أقل ما
يقال عنها إنها قاسية لنساء تعرضن لأشد أنواع القهر والعذاب على أيادي
أزواجهن وإخوتهن بعد وفاة الوالدين، على غرار حالة "الخالة فاطمة الزهراء"،
لكنها نصحتنا بعدم الاقتراب منها لحالتها الصحية المتدهورة، وكذا لكونها
تصاب بنوبات هستيرية كلما تحدثت عن قصتها، غير أن سماع مثل هذه التفاصيل لم
يزدنا إلا فضولا لمحاولة معرفة ما تعرضت له لدرجة أنها أصيبت بالعمى من
شدة فاجعتها، وكذا إصابتها بمرض القلب، الأمر الذي استدعى نقلها إلى
المستشفى ومكوثها فيه طويلا، تشجعنا واقتربنا منها رغم تخوّفنا الكبير من
عدم الحديث إلينا أو رفض الادلاء لنا بأي تصريح، ولكن بمجرد أن تحدثنا إلى
الخالة "فاطمة الزهراء" اكتشفنا أنها ليست بنفس الصورة التي رسمتها لنا
عنها، كانت سعادتها كبيرة عندما عرفت أننا طاقم صحفي من جريدة "الشروق":
"وأول ما نطقت به »هل ستساعدونني«، وأخذت تروي قصتها رغم حالتها الصحية
المزرية قائلة:"طردني زوجي أنا وأولادي التسعة إلى الشارع دون رأفة بنا،
بعد أن تزوج للمرة السابعة، ورغم أنه كان في كل مرة يطردني، إلا أنني كنت
أعود إليه ليس حبا فيه، ولكن من أجل أولادي، ولكنه كان يتمادى كل مرة في
ذلك ويعيد الكرة، تتوقف فاطمة الزهراء عن الحديث ثم تستكمل "كنت بعزّي"
ووجدت نفسي وأولادي في الشارع، كنت أمارس الطب لم أدرس هذا التخصص، ولكنه
موهبة منحني الله إياها، غير أن حياتي انقلبت بعد أن وجدت نفسي مع أبنائي
التسعة في الشارع، قضينا أياما في غرفة بإحدى فنادق العاصمة، ولكن الأمر لم
يستمر كثيرا، بعد أن نفذ المال الذي كان بحوزتنا، انتقلت للعيش في منزل
ابنتي، ولكن ما كان ينتظرني هناك كان أشد قسوة، استغل زوج ابنتي فرصة
غيابها عن المنزل، وقدم لي منوما في عصير وقام باغتصابي بدون رحمة ولا
شفقة، صدمت وصدمت ابنتي، ولكن ما عساها تفعل إذا طلبت الطلاق فسيصبح بيتها الشارع مثل أمها، وأنا الأن في هذه الدار الحمد لله لا شيئ ينقصني، ولكن لا أحد يسأل عني إلا أحد أولادي".

بكل حرقة تروي "الخالة عمارية" التي تنحدر من ولاية تلمسان قصتها
المؤلمة لـ"الشروق" التي قضت أمسية كاملة رفقة المقيمين في مركز المسنين،
قائلة: "تزوجت قبل سنوات وانتقلت للعيش في مدينة تيزي وزو رفقة الرجل الذي
اختاره القدر لي، وأنجبت طفلة منه"، وتابعت "الخالة عمارية" متحدثة عن سبب
تواجدها بمركز الشيخوخة المسعفة قائلة:"كان زوجي يضربني في كل مرة، وأذكر
أنه في أخر مرة قام بضربي، لدرجة أنني فقدت الوعي وعندما استرجعت وعيي وجدت
نفسي عند مصالح الدرك الوطني الذين أحضروني إلى المركز"، مشيرة في سياق
متصل إلى أن لا أحد يزورها للسؤال عنها أو لتفقد حالتها منذ مغادرتها
للمنزل "لم يزرني أحد منذ خمس سنوات، وحتى ابنتي وإخوتي، لي إخوة وعائلتي
في تلمسان لم يسألوا عني، اشتقت إليهم، ولكن لا أرغب في العودة إليهم، وأود
البقاء في المركز، ولا أمنية لي في هذه الحياة سوى الذهاب إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج أو العمرة".



"عمي أحمد" أنجب تسعة أولاد ولكنهم تخلوا عنه

كاد "عمي أحمد"، وهو مسن في العقد
الثامن أن يفقد عقله بعد أن وقف أبناءه إلى جانب جيرانهم بدل أن يقفوا إلى
جانبه، حيث قام جاره بسلبه قطعة أرض تابعة لمسكنه الكائن بمنطقة حجوط، غير
أن إيمانه القوي بالله منحه القوة والصبر لاستكمال مسيرته حتى وهو بعيد عن
أبنائه وبناته التسعة، وأخبرنا "عمي الطيب"، أنه يتواجد في مركز الشيخوخة
بسيدي موسى منذ عشرة سنوات، ولا أحد يسأل عنه"، غير أن أحد المقيمين بدار
الشيخوخة أخبرنا أن أحد أبنائه يزوره من أجل الاستيلاء على منحة التقاعد
التي يقبضها مقابل خدمته في شركة النقل الحضري والشبه الحضري لمدينة
الجزائر، وقال "عمي الطيب" متحدثا عن كيفية دخوله إلى الدار:"كنت أسكن رفقة
عائلتي في حجوط، ولأنني كنت أعمل في العاصمة كنت لا أعود إلى المنزل إلا
كل نهاية أسبوع، أين كنت أزور عائلتي لتفقد أوضاعهم وتوفير كل ما
يحتاجونه"، غير أن الأمر تغير عندما وقع خلاف بين هذا الأخير وأبناءه بسبب
دخوله في نزاع مع جاره، الذي انتزع منه قطعة أرض تابعة لمسكنه وأكد "عمي
الطيب"، قائلا "تخلى عني أبنائي ووقفوا ضدي في قضية تعنيهم وتخصهم أكثر
مني، لأنني حاولت المحافظة على ملكهم ليس إلا"، وواصل يروي مأساته والدموع
تنهمر من عينيه "هجرت بيتي بعد أن أعلن جميع أبنائي نبذهم واحتقارهم لي،
وكانت وجهتي مدينة خميس خشنة، واتخذت حينها من سوق بيع الخضار بالجملة
مسكنا لي، حيث كنت أبيت، التقيت بعدها بشخص وقصصت عليه حكايتي، فاقترح علي
الذهاب إلى دار الشيخوخة بسيدي موسى، ومنذ ذلك الحين وأنا أقيم بها إلى يومنا هذا".



زوجات إخوتي رموا بي إلى الشارع

لم تكن "عائشة" التي التقتها "الشروق" في إحدى شوارع العاصمة،
تدرك، أن الإمضاء الذي ستمنحه لإخوتها سيجرها إلى الشارع، فتحت "عائشة" لنا
قلبها وأخبرتنا أنها ابنة شهيد، تزوجت ولكن زواجها لم يستمر طويلا، بعد
طلاقها، حيث اضطرت للعودة إلى بيت أهلها، ولكن الأمر لم يصبح على ما كان
عليه، وما زاد الطين بلة إمضاءها على بيع حصتها في منزل أهلها، حيث قالت
لنا في هذا السياق: "أمضيت على إحدى الوثائق، فقاموا ببيع بيت العائلة
والاستيلاء على نصيبي من المال، ورموا بي بعدها إلى الشارع، وقضيت أياما في
الشارع، ولكن الحمد لله تجاوزت الأزمة، وأنا الأن أعيش حياتي بشكل عادي"،
ورغم كل ما مارسوه في حقها مازالوا يحاولون الاستمرار في تجريدها من كل ما
تملك، تقول عائشة: "مازالوا يطاردونني حتى وأنا في دار العجزة، ويحاولون
سلبي منحة أبناء الشهداء التي أقبضها، ويأتون إليّ في كل مرة إلى المركز كي
أوقع لهم على وكالة لاستلام أموالي بدلا عني"، وواصلت عائشة "تزورني زوجات
إخوتي، ولكن ليس من أجل الاطمئنان عليّ، ولكنهم مازالوا يحاولون معي
لأمنحهم الوكالة التي تمكنهم من قبض منحة أبناء الشهداء التي أقبضها،
وعرضوا عليّ العودة إلى المنزل، ولكنني رفضت"، وواصلت "لن أسامحهم لن أسامحهم رموا بي إلى الشارع بدون رحمة ولا شفقة".

التقينا
"عمي الهاشمي" وهو شيخ هرم في الـ75 من العمر بإحدى دور العجزة التي
قصدناها رغبة في التحسيس بخطورة ظاهرة إهمال الوالدين، وتركهم في دور
العجزة، أصبنا بالدهشة لما سمعناه، أخبرنا هذا الأخير أنه كان يملك عائلة،
وأنه كان يعيش رفقة أبنائه، ولكن الأمر اختلف بعد زواجهم، فلم يترددوا لحظة
في طرده إلى الشارع، يروي "عمي الهاشمي" ويقول:"طردني ابني الصغير إلى
الشارع بعد أن أخبرته زوجته أنها لا ترغب في رؤيتي، وكان لها ذلك، لن
أسامحهم مدى الحياة، أفنيت كل عمري في خدمتهم، وعندما كبرت أصبحت حملا
ثقيلا عليهم".

============================================


اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ
***********
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص‭ ‬مؤلمة‭ ‬لجزائريين‭ ‬يدفنون‭ ‬ذويهم‭ ‬في‭ ‬‬دور‭ ‬العجزة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــاب المشــــــــــــــايعة :: المنتدى العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: